جلال الدين الرومي
48
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
ان الكرة تصبح كاملة لا نقص فيها حينما تغدو راقصة من ضربة كف المليك . 315 فاستمع - أيها الأحوال - إلى ذلك بعقلك . وتلق دواء لعينك عن طريق أذنك . فالكلام الطاهر في القلوب العمياء لا يدوم بل ينطلق نحو أصل النور . وأما سحر الشيطان فستقر في القلوب العوجاء ، كما تستقر القدم العوجاء في الحذاء الأعوج . ومع أنك بالتكرار قد تحصل الحكمة فإنها تغدو بريئة منك ، لو لم تكن أهلا لها . ومع أنك قد تكتبها وتضع رموزها ومع أنك قد تتشدق بها وتعلن بيانها ، 320 فإنها تحجب وجهها عنك أيها العنيد ، وتقطع روابطها بك ، وتهرب منك . وان أنت لم تقرأها ، وأبصرت تحرقك إليها ، كان العلم طائرا طوع يمينك ! والعلم لا يدوم عند من ليس بأستاذ فهو كالطاووس ( لا يقيم ) بمنزل الفلاح . كيف وجد الملك الباز في منزل المراة العجوز انه ليس مثل ذلك الباز الذي هرب من الملك إلى امرأة عجوز ، كانت تنخل الدقيق ،